ما هي كان وأخواتها

كان وأخواتها ( الأفعال الناسخة ) هي جمل تتكون من مبتدأ مرفوع وخبر مرفوع ، لكن فور أن دخلت عليها تلك الأفعال بقي المبتدأ مرفوعا ، لكن الخبر صار منصوبا . تلك هي عائلة : كانَ وأخَواتُها ، وتسمى أيضا أفعالا ناقصة أو نواسخ الابتداء .

مقالات للقراءة:

حروف الجر في اللغة العربية

أنواع الفعل المضارع

أنواع الهمزات

 لماذا سميت الأفعال الناسخة بهذا الاسم ؟

اختلفوا في سبب تسميتها ناقصة، فذهب أكثر النحاة إلى أنها سميت ناقصة، لأن سائر الأفعال تدل على الحدث والزمن، في حين أن هذه الأفعال لا تدل على الحدث، وإنما هي تدل على الزمن فقط فكانت ناقصة لتجردها من الحدث.وذهب آخرون إلى أنها سميت ناقصة، لأنها لا تكتفي بمرفوعها وإنما هي تفتقر إلى المنصوب أيضا، فتسمية هذه الأفعال كذلك لنقصانها عن بقية الأفعال، بالافتقار إلى شيئين

مَعاني كانَ وأخواتها

(كان)

فعل ماض ناقص، غير أنها لا تختص بالماضي فقط، بل قد تكون لغيره كما يرى قسم كبير من النحاة وأبرز معانيها التي تأتي إليها هي:

  •  الماضي المنقطع: وهو الغالب عليها كأن تقول: (كان عمر عادلا) و (كان خالد غنيا وأصبح فقيرًا) ومنه قوله تعالى: {كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا} [التوبة: 69]، وقوله: {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض} [النمل: 48].
  • الماضي المتجدد والمعتاد: وذلك إذا كان خبرها فعلا مضارعًا وهو نوعان
  1. أ – الماضي المستمر وهو ما حدث مرة وكان مستمرا في حينه نحو (كنت اقرأ في كتابي فجاءني خالد) أي كنت مستمرًا على القراءة فجاءني خالد.
  2. ب – الماضي المعتاد أو الدلالة على العادة في الماضي، أي كان الفاعل يعتاد الفعل نحو (كان يقوم الليل) و (كان زيد يفعل هذا الأمر) قال تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17]، أي هذه عادتهم. قال: {وكان يأمر أهله بالصلاة} [مريم: 55]، أي كان مستمرًا على ذلك وقال {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137]. وقال: {قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباءنا} [الأعراف: 70]. فهذه كلها تدل على الماضي المستمر أو العادة جاء في (البرهان): “ومن هذا الباب الحكاية عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ (كان يصوم) و (كنا نفعل)، وهو عند أكثر الفقهاء والأصوليين يفيد الدوام.
  • توقع الحدوث في الماضي: تقول (كان محمد سيفعل هذا) أي كان متوقعًا منه الفعل في الماضي، أو بمعنى أنه كان ينوي فعله في الماضي جاء في (الخصائص): “كان زيد سيقوم أمس: أي كان متوقعًا منه القيام فيما مضى
  • الدوام والاستمرار بمعنى (لم يزل) وجعلوا منه قوله تعالى: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96]، وقوله: {وكنا بكل شيء عالمين} [الأنبياء: 81]، أي لم نزل كذلك ، وقوله: {وكان الإنسان عجولا} [الإسراء: 11].
  • الدلالة على الحال، وجعل منه قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110]، وقوله: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] ، ومنه قوله تعالى: {مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} [النمل: 20]، وقوله: {لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين} [يس: 70]، وقوله: {ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40].
  • الإستقبال: وجعل منه قوله تعالى: {ويخافون يومًا كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] ، ونحوه قوله تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا} [الإنسان: 5]، وقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا} [الكهف: 107].
  • بمعنى صار: وجعلوا منه قوله تعالى: {وفتحت السماء فكانت أبوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا} [النبأ: 19 – 20]، وقوله: {وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا وكنتم أزواجا ثلاثة} [الواقعة: 5 – 7] .
  • بمعنى ينبغي وبمعنى القدرة والاستطاعة نحو: (ما كان له أن يفعله) أي ما ينبغي له ذلك ونحوه قوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران: 79]، أي ما ينبغي له، وذلك بدلالة قوله تعالى: {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} [الفرقان: 18].

[صار]

  • إن معنى (صار) الإنتقال والتحول من حال إلى حال، تدخل على المبتدأ والخبر فتفيد هذا المعنى بعد إن لم يكن، نحو قولك (صار زيد عالمًا) أي أنتقل إلى هذه الحال، و (صار زيد غنيا) أي “إن زيدا متصف بصفة الغنى المتصف بصفة الصيرورة، أي الحصول بعد أن لم يحصل) . وقد تأتي بمعنى جاء وانتقل، فتكون تامة، كقوله تعالى: {ألا إلى الله تصير الأمور}، [الشورى: 53]، ولم ترد صار في القرآن إلا في هذا الموضع، ولم تجيء فيه ناقصة.
  • قال ابن يعيش: ” وقد تستعمل بمعنى جاء فتتعدى بحرف الجر، وتفيد معنى الانتقال أيضا كقولك: صار زيد إلى عمرو، وكل حي صائر للزوال، فهذه ليست داخلة على جملة ألا تراك لو قلت: (زيد إلى عمرو) لم يكن كلامًا، وإنما استعمالها هنا بمعنى جاء كما استعملوا جاء بمعنى صار في قولهم: (ما جاءت حاجتك؟ )، أي صارت؟ ولذلك جاء مصدرها المصير كما قالوا المجيء، قال الله تعالى: {وإلى المصير} [الحج: 48]  “.

[ظل وبات]

  • الأصل أن يستعمل (ظل) لإفادة الحكم في النهار و (بات) لإفادة الحكم في الليل تقول: (ظل أخوك يفعل كذا) إذا فعله نهارًا و (بات يفعل كذا) إذا فعله ليلا . وقد يخرجان عن هذا الأصل فيستعملان “استعمال كان وصار مع قطع النظر عن الأوقات الخاصة، فيقال: ظل كئيبا وبات حزينًا، وأن كان ذلك في النهار، لأنه لا يراد به زمان، ومنه قوله سبحانه {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا} [النحل: 58]، والمراد أنه يحدث به ذلك ويصير إليه عند البشارة وأن كلا ليلا”.
  • الظاهر أن استعمال (بات) لتخصيص الفعل بالليل، أكثر من استعمال (ظل) لتخصيص الفعل بالنهار. وقد وردت (ظل) في القرآن الكريم في ثمانية مواضع، ليس فيها موضع واحد تخصص الفعل فيه بالنهار، ما يدل على أن هذا الأصل قليل الاستعمال جدًا، قال تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم}.

[أصبح، أضحى، أمسى]

  • الأصل في هذه الأفعال الثلاثة أن تفيد أتصاف المسند إليه بالحكم في أزمنتها فمعنى (أصبح) اتصافه به في الصباح، ومعنى (أضحى) اتصافه به في الضحى، و (أمسى) اتصافه به في المساء وذلك نحو قوله تعالى: {طاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم} [القلم 19 – 20]، أي في وقت الصباح، وقوله: {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} [هود: 67]، وقوله: {قال عما قليل ليصبحن نادمين} [المؤمنون: 40].
  • قال ابن يعيش: “قد استعملت هذه الأفعال على ثلاثة معان . أحدها: أن تدخل على المبتدأ والخبر لإفادة زمانها في الخبر، فإذا قلت: أصبح زيد عالما وأمسى الأمير عادلا وأضحى أخوك مسرورا، فالمراد أن علم زيد اقترن بالصباح، وعدل الأمير اقترن بالمساء، وسرور الأخ اقترن بالضحى، فهي ككان في دخولها على المبتدأ، وأفادت زمانها للخبر، إلا أن أزمنة هذه الأشياء خاصة وزمان (كان). يعم هذه الأوقات وغيرها إلا أن (كان) لما انقطع، وهذه الأفعال زمانها غير منقطع ألا ترى انك تقول: أصبح زيدًا غنيا وهو غني وقت أخبارك غير منقطع” . وجاء في (شرح الرضي على الكافية) أن هذه الأفعال بمعنى “كان في الصبح وكان في المساء وكان في الضحى، فيقترن في هذا المعنى الأخير مضمون الجملة، أعني مصدر الخبر مضافا إلى الاسم بزماني الفعل أعنى الذي يدل عليه صيغته فمعنى أصبح زيدا أميرًا أن إمارة زيد مقترنة بالصبح في الزمن الماضي، ومعنى يصبح قائمًا أن قيامة مقترن بالصبح في الحال أو الاستقبال  “.
  • قد تأتي بمعنى كان وصار من غير أن يقصد بها وقت مخصوص، كأن تقول: (أصبح أخوك عظيما) فهنا أصبح بمعنى صار من دون نظر إلى وقت الصباح، قال تعالى: {فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} [المائدة: 52]، وقال: {فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6]. وقال: {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} [آل عمران: 103].
  • قال ابن يعيش: “الثالث أن تستعمل بمعنى كان وصار من غير أن يقصد بها إلى وقت مخصوص نحو قولك: أصبح زيد فقيرا وأمسى غنيا تريد أنه صار كذلك مع قطع النظر عن وقت مخصوص .. ومثله قول الآخر: أصبحت لا أحمل السلاح ولا … أملك رأس البعير أن نفرا”. وجاء في (شرح الرضي على الكافية) أن هذه الأفعال قد تأتي “بمعنى (صار) مطلقًا من غير اعتبار الأزمنة التي يدل عليها تركيب الفعل، أعني الصباح، والمساء، والضحى، بل باعتبار الزمن الذي يدل عليه صيغة الفعل أعنى الماضي والحال والاستقبال  “.
  • أن تكون تامة فتكفي بمرفوعها ويراد بها الدخول في هذه الأوقات فيقال: أصبحا أي دخلنا في وقت الصباح، وأضحينا أي دخلنا في وقت الضحى، وأمسينا أي دخلنا في المساء قال تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17]. قال ابن يعيش: “والثاني أن تكون تامة تجتزئ بمرفوع، ولا تحتاج إلى منصوب كقولك: أصبحنا، وأمسينا، واضحينا، أي دخلنا في هذه الأوقات، وصرنا فيها، ومنه قولهم: أفجرنا أي دخلنا في وقت الفجر”
  • وردت كل من أصبح وأمسى زائدة قليلا وهو مما لا يقاس عليه عند الجمهور وذلك نحو قولهم (ما أصبح أبردها وما أمسى أدفأها) وهما مفيدتان لهذين الوقتين .

ما زال، ما برح، ما فتئ، ما انفك.

  • هذه الأفعال تفيد استمرار الفعل وإتصاله بزمن الأخبار، تقول (مازال زيد منطلقا) أي هو مستمر في الإنطلاق إلى زمن التكلم . جاء في (شرح الأشموني): “ومعنى الأربعة ملازمة الخبر المخبر عنه، على ما يقتضيه الحال نحو، ما زال زيد ضاحكا وما برح عمرو أزرق العينين  “. تعليم البوكر قال الصبان: “أي ملازمة جارية على ما يقتضيه الحال من الملازمة مدة قبول الخبر عنه للخبر سواء دام بدوامه نحو: مازال زيد أزرق العينين، مازال الله محسنًا أولا نحو: مازال زيد ضاحكًا” .
  • جاء في (شرح ابن يعيش): “أما ما في أوله منها حرف نفي نحو مازال وما برح وما انفك وما فتئ فهي ايضا كأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ وتنصب الخبر كما أن (كان) كذلك فيقال: مازال زيد يفعل .. ومعناها على الإيجاب وأن كان في أولها حرف النفي وذلك أن هذه الأفعال معناها النفي، فزال، وبرح، وانفك، وفتئ، كلها معناها خلاف الثبات، إلا ترى أن معنى زال، برح، فإذا دخل حرف النفي نفى البراح فعاد إلى الثبات وخلاف الزوال، فإذا قلت: (مازال زيد قائمًا)، فهو كلام معناه الأثبات، أي هو قائم وقيامه استمر فيما مضى من الزمان، فهو كلام معناه الإثبات ولهذا المعنى لم تدخل (إلا) على الخبر فلا يجوز: لم يزل زيد إلا قائمًا كما لم يجز: ثبت زيد إلا قائمًا”
  • جاء في (شرح الرضى على الكافية): “وأصل ما زال وبرح وما فتيء وما أفتأ وما انفك أن تكون تامة بمعنى ما انفصل، فتعدى بمن إلى ما هو الآن مصدر خبرها فيقال في موضع (مازال زيد عالمًا) (مازال زيد من العلم) أي ما انفصل منه، لكنها جعلت بمعنى (كان) دائما فنصبت الخبر نصب كان وإنما جعلت بعناه لأنه إذا لم ينفصل شخص عن فعل كان فاعلا له دائمًا، وكذا أصل برح ورام، أن يكونا تامين، بمعنى زال عن مكانه فيتعديان بانفسهما وبمن نحو، برحت بابك، ومن بابك، ورمت بابك، ومن بابك.
  • إذا قيدت نفي الشيء بزمان وجب أن يعم ذلك النفي جميع ذلك الزمان، بخلاف الإثبات، فإنك إذا قيدت إثبات الشيء بزمان لم يلزم استغراق الإثبات لذلك الزمان، إذا قلت، مثلا (ضرب زيد) كفى في صدق هذا القول وقوع الضرب في جزء من أجزاء الزمن الماضي، وأما قولك (ما ضرب) فإنه يفيد استغراق نفي الضرب بجميع أجزاء الزمن الماضي، وذلك لأنهم أرادوا أن يكون النفي والإثبات المقيدان بزمن واحد في طرفي نقيض، فلو جعل النفي كالإثبات مقيدًا بوقوعه أي وقوع النفي في جزء غير معين من أجزاء ذلك الزمان المخصوص، لم يكن يناقض ذلك الإثبات إذ يمكن كون الجزء الذي يقيد الإثبات به غير الجزء الذي يقيد به النفي فلا يتناقضان فاكتفى في الإثبات بوقوعه مطلقا ولو مرة .
  • وقد يستعمل بعض هذه الأفعال المصدرة بـ (ما) للنفي تامة نحو: ما برح من موضعه قال تعالى {فلن أبرح الأرض} [يوسف: 80]، و (ماوني في أمره) و (ما انفك من هذا الأمر) ” .

إعراب كان وأخواتها

قاعدة : تدخل كان وأخواتها على المبتدأ والخبر فترفع الأول ويسمى اسمها ، وتنصب الثاني ويسمى خبرها . أما علامات إعراب اسم وخبر كان فهي كالتالي :

  • يرفع اسم كان بالضمة الظاهرة إذا كان : اسما مفردا : كان الجو صحوا . جمع مؤنث سالم :  أمست الممرضاتُ ساهرات   جمع تكسير : كان الرجالُ غائبين .
  • يرفع اسم كـان بالضمة المقدرة إذا كان : اسما مقصورا : ليس المستشفى بعيدا ( الضمة مقدرة بسبب التعذر ) . اسما منقوصا : أصبح القاضي في المحكمة ( الضمة مقدرة بسبب الثقل ) . مال مجاني
  • يرفع اسم كان بالألف إذا كان : مثنى : بات التلميذان ساهرين . 
  • يرفع اسم كان بالواو إذا كان : جمع مذكر سالم : ظل المهندسون مجتهدين .
  • ينصب خبر كان بالفتحة الظاهرة إذا كان :  اسما مفردا : أضحت الشمس مشرقةً . جمع تكسير : ظل الجنود أقوياءَ .
  • ينصب خبر كان بالفتحة المقدرة بسبب : حرف الجر الزائد : ما كنتُ بغاضبٍ منك ( الباء حرف جر زائد ، وغاضب خبر كان منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ) .
  • ينصب خبر كان بالياء إذا كان : مثنى : أمسى اللاعبان نشيطين . جمع مذكر سالم : كان المهندسون محترمين .
  • ينصب خبر كان بالكسرة إذا كان : جمع مؤنث سالم : أصبحت الممرضات نشيطاتِ . لعبة القمار اون لاين

في الختام, فإن معرفة قواعد اللغة العربية أمر بالغ الأهمية للحفاظ على اللغة العربية, لأن اللغة العربية هي لغة الاسلام فبالحفاظ عليها فإننا نحافظ على الاسلام من اي تحريف او ضياع.

Check Also

Bist du Matchmaking Ein Verrückter Individuum?

Gelegentlich wir könnten in Leidenschaft verwickelt werden. Es ist ansprechend wann jemand tatsächlich amüsant, weise …