كيفية أداء صلاة الجمعة

كيفية أداء صلاة الجمعة؟.. صلاة الجمعة هي صلاة فرض عين على المسلم الذكر البالغ العاقل، الذي لا يملك عذراً لأدائها، وهي صلاة تقام أسبوعياً يوم الجمعة في وقت الظهر، لذا يجب عليك معرفة صلاة الجمعة كم ركعة، وكيف نصلي صلاة الجمعة، وكيفية صلاة الجمعة في المنزل وحالاتها، وكيفية صلاة الظهر يوم الجمعة في البيت؟.

 مقالات للقراءة:

كم عدد ركعات السنن الرواتب

ماذا يقال عند تعزية أهل الميت

حقوق الجار في الإسلام

كيف نصلي الجمعة؟

  • ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: (وَأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ)، لذا فمن السنة للمصلي أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة ثم صورة الجمعة، وفي الركعة الثانية سورة الفاتحة ثم سورة المنافقون أو سورة الغاشية.
  • تكون سنة صلاة الجمعة أربع ركعات قبل خطبة الجمعة باتفاق الفقهاء، ومن السنة ايضاً صلاة أربع ركعات بعد صلاة الجمعة أيضاً وفق رأي جمهور العلماء.

خطبة الجمعة

تختصُّ صلاة الجمعة بخطبتين يقوم بهما الإمام قبل أداء ركعتي صلاة الجمعة، وقد أَوْضح لنا الهدي النبويّ كيفية أداء الإمام لخطبة صلاة الجمعة، ونذكر ذلك فيما يأتي:

  •  يقوم الإمام بإلقاء السّلام على النّاس، فيقول: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”. يقوم الإمام بالحمد والثناء على الله -تعالى-، والتلفُّظ بالشهادتين، ثم يُصلِّي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد ثبت عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أنه قال: (كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقولُ في خطبتِه يحمَدُ اللهَ ويُثني عليه بما هو أهلُه، ثمَّ يقولُ: من يهْدِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، إنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وأحسنَ الهديِ هديُ محمَّدٍ، وشرُّ الأمورِ مُحدثاتُها، وكلُّ محدثةٍ بِدعةٌ، وكُلُّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلُّ ضلالةٍ في النَّارِ).
  • يقوم الإمام بتعظيم أمر الخطبة، ويقوم برفع صوته وهو يخطب الناس، فقد ثبت عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان عندما يخطب: (إذا ذُكِرت السَّاعةُ احمرَّت وجنتاه، وعلا صوتُه، واشتدَّ غضبُه، كأنَّه مُنذِرُ جيشٍ صبَّحتكم مسَّتكم).
  • يقوم الإمام بذكر مقدّمة بسيطة يُذكِّر النّاس فيها بتقوى الله -تعالى-، ويذكر الأفكار الرئيسية التي يريد توضيحها خلال الخطبة. العاب تربح جوائز حقيقية يقوم الإمام بقراءة آيات من القرآن الكريم بما يتناسب مع موضوع الخطبة. يقوم الإمام في نهاية الخطبة بالدعاء للمسلمين والمسلمات وولاة أمرهم بالخير والصلاح. افضل طريقة للعب الروليت  
  • يقوم الإمام بتقصير الخطبة والإطالة بالصلاة، لكي لا يملّ السامع من الحديث، وحتى تبقى الخطبة في ذهن السامع ويسهل عليه وتطبيقها. يقوم الإمام بالنزول عن المنبر لأداء سجدة التلاوة إذا قرأ بآية فيها سجدة تلاوة

حكم صلاة الجمعة

  • صلاة الجمعة فرض عين على كل رجلٍ، مُسلمٍ، مٌكلّفٍ، قادرٍ، سليمٍ، مُستكملٍ لشروط وجوب الصلاة عليه، وقد ثبتت فرضية صلاة الجمعة بالقرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع.
  • قال الله -تعالى-:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 
  • ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (على كلِّ مُحتلِمٍ روَاحُ الجمعةِ، وعلى كلِّ مَنْ راحَ الجمعةَ الغُسْلَ).
  • قوله صلى الله عليه وسلم : «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» (رواه مسلم)
  • أجمع علماء الأمة الإسلامية على أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم.
  • تكون صلاة الجمعة واجبةً على الرجل إذا توفرت عدة شروط ومنها: أن يكون مُسلماً، حُرّاً، بالغاً، قادراً على الذهاب لأدائها. مقيماً في نفس البلد، فلا تجب صلاة الجمعة على المسافر العابر. ولا تجب على غير المسلم، ولا على العبد، ولا على المرأة والصبي الصغير، ولا على المريض أو المجنون، لكن إذا قام بأدائها العبد أو المرأة أو الصبي أو المريض أو المسافر فصلاتهم صحيحة، ولا يجب عليهم إعادتها.

وقت صلاة الجمعة

وصلاة الجمعة لها وقتٌ محدّد، وهو وقت صلاة الظهر عند زوال الشمس، وينتهي عندما يصير ظلّ كل شيء مثله، فلا يصحُّ للمسلم أداء صلاة الجمعة قبل هذا الوقت ولا بعده، فمن فاتته صلاة الجمعة أو لم يدركها مع الإمام فيجب عليه أن يُصلّيها ظهراً، فمن أدرك ركعةً من صلاة الجمعة مع الإمام فقد أدرك صلاة الجمعة، ويأتي بركعةٍ واحدة فقط ليُتمّ صلاته، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مَن أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ مع الإمامِ، فقَدْ أدْرَكَ الصَّلاةَ).

فضل يوم الجمعة

يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، خص الله به هذه الأمة بعد أن ضلت عنه سائر الأمم، وقد جاء في فضله أحاديث كثيرة، منها:

  • قوله صلى الله عليه وسلم : «خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا» (رواه مسلم).
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم  قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَفَضْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّام» (رواه مسلم).
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» (رواه مسلم).
  • عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق» (رواه مسلم).
  • عن النعمان بن بشير قال: «كان رسول الله يقرأ، في العيدين وفي الجمعة، بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة، في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين» (رواه مسلم).
  • فيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ فقلت: بل في كل جمعة، قال: فقرأ كعب التوراة فقال: صدق النبي . روليت اون لاين قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك الساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله(صلى الله عليه وسلم) «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟ قال: فقلت: بلى، قال: هو ذاك» (رواه أبو داود).
  • إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قال فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال: يقولون بليت، قال صلى الله عليه وسلم : «إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء» صلى الله عليهم (رواه أبو داود).
  • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله – عليه الصّلاة والسلّام -: (خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أُدْخِلَ الجنّة وفيه أهبط منها، ولا تقوم السّاعة إلا في يوم الجمعة)، وزاد مالك، وأبو داود: (وفيه تَيُب عليه، وفيه مات، وما من دابّة إلا وهي مُصيّخة يوم الجمعة من حين تُصبح حين تطلع الشّمس شفقاً من السّاعة إلا الجنّ والإنس)، وزاد الترمذيّ: (وفيه ساعة لا يوافقها عبد مُسلم يُصلّي يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إيّاه).
  • وصَحَّ من حديث سلمان رضي الله عنه قوله – عليه الصّلاة والسّلام- (أتَدرونَ ما الجمُعة؟ قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، ثمَّ قالَ: أتَدرونَ ما الجمعة؟ قلتُ: اللَّه ورسولُهُ أعلَمُ. ثم قال أتَدرونَ ما الجمُعة؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم. ثم قالَ: أتَدرونَ ما الجمُعة؟ قلت: في الثَّالثةِ أوِ الرَّابعةِ هوَ اليومُ الذي جَمعَ فيهِ أبوكَ، قالَ: لا، ولَكِن أخبِرُكَ عنِ الجمعةِ، ما من أحدٍ يتطَهَّرُ، ثمَّ يمشي إلى الجمُعةِ، ثمَّ يُنصِتُ حتَّى يَقضيَ الإمامُ صلاتَهُ، إلَّا كانَ كفَّارةُ ما بينَهُ وبينَ الجمعةِ الَّتي قبلَها ما اجتَنبْتَ المَقتلةَ).

ما يستحب يوم الجمعة

  • قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؛ لقول النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» (رواه الحاكم).
  • الإكثار من الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)، فعَنْ أَبِي مَسْعُود الأَنْصَارِيِّ رضى الله عنه عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ الصَّلاةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ فَإنهُ لَيْسَ أحَد يُصَلِّي عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعةِ إلا عُرِضَتْ علَيَّ صَلاتُهُ» (رواه الحاكم).
  • الاغتسال والتطيب؛ لقوله (صلى الله عليه وسلم): «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْر، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْن، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» (رواه البخاري).فيُستَحَبُّ الاغتسال للجُمعة بعد الفَجر، وكلما اقترب الاغتسال مع وقت الذّهاب للجُمُعة كان أفضل وأحبّ، أمّا الاغتسال قبل الفجر فلا يُقبل بقصد الاغتسال للجُمعة، ويكون الاغتسال لمن نوى أداءها فقط.
  • الإبكار في الذّهاب للمسجد: فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام قال: (من اغتَسَل يومَ الجُمعةِ غُسلَ الجنابةِ ثمَّ راح فكأنَّما قرَّب بدنةً، ومن راح في السَّاعةِ الثَّانيةِ فكأنَّما قرَّب بقرةً، ومن راح في السَّاعةِ الثَّالثةِ فكأنَّما قرَّب كبشًا أقرنَ، ومن راح في السَّاعةِ الرَّابعةِ فكأنَّما قرَّب دجاجةً ومن راح في السَّاعةِ الخامسةِ فكأنَّما قرَّب بيضةً فإذا خرج الإمامُ حضرت الملائكةُ يستمعون الذِّكرَ)، قال المفسرون: قوله غسل الجنابة أي كغُسل الجنابة، وقيل: أي جامع ثم اغتسل، وقيل في اعتبار ساعة الذّهاب للمسجد أنّها تُعتَبر بمُجرّد طلوع الشّمس، وقيل: من أول طلوع الفجر الثّاني، وقيل: إنّ الاعتبار يكون من وقت الزّوال؛ أي قُبيل الظّهر بما يُقارب النِّصف ساعة.

حكم تارك صلاة الجُمعة

  • إنّ تَعَمُّد تَرك صلاة الجُمعة ذَنبٌ عظيم، فقد ورد عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام قوله: (من ترك ثلاث جمعات من غير عذرٍ كُتِب من المنافقين). وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (من ترك الجمعة ثلاث جمع مُتواليات فقد نَبَذ الإسلام وراء ظهره)، والأحاديث في هذا كثيرة، وفيها دلالةٌ واضحةٌ على عظيم شأن صلاة الجمعة، وأنّ من تركها أو تساهل بها فهو على خطرٍ عظيمٍ؛ إنّه مُتوعّد بالختم على قلبه، فلا تغشاه رحمة الله تعالى، ولا ألطافه، فلا يُزكّيه ولا يُطهّره، بل يبقى دَنَساً تغشاه ظلمات الذّنوب والمعاصي.
  • اختلف الفُقهاء في حكم تارك صلاة الجُمعة؛ فذهب ابن وهب من المالكيّة إلى أنّ تارك الجُمعة بِقرية تُقام فيها الجمعة دون سببٍ شرعيّ كمَرَضٍ أو عِلّة لا تُقبل شهادته، وقال سحنون: إنّ تركها ثلاثاً مُتوالياً تسقط شهادته، وقال ابن القاسم: تُردّ شهادته إلّا أن يكون ممّن لا يُتَّهَمُ على الدّين؛ لبروزه في الصّلاح وعلمه، وقيل: تُردّ شهادته بتركه إيّاها مرّة واحدة دون عذر؛ لأنّها فريضة كفريضة الصّلاة لوقتها يتركها مرّة واحدة لوقتها عمداً، روي عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يأمر إذا فَرَغَ من الجمعة أنّ من وُجِدَ لم يشهدها؛ رُبِطَ في عمود وعوقب.
  • شدّد الشافعيّة فقالوا: يُقتَل تارك الجُمعة إن تركها في مَحَلٍّ مُجمَعٍ على وجوبها فيه، كالأمصار لا القرى لعدم وجوبها فيها عند أبي حنيفة، وذلك ما لم يَتُب بأنّ يُصلّي بالفعل، ولا يكفي قوله أُصلّي، فإن قال: صلّيت أو تركتها لعذر، كعدم وجود الماء، صُدِّقَ فلا يُقتَل، حتّى لو ظُنَّ كَذِبُه لكن يُؤمَر بأن يُصلّي، ويُحمَل سبب تشديد الشافعيّ على من ترك صلاة الجمعة جحوداً لها وإنكاراً لفرضيتها على حُكم تارك الصّلاة جحوداً.

مقدار الجماعة في الجُمعة

اختلف الفُقهاء في مقدار الجماعة المَشروط لصحّة صلاة الجُمعة؛ وبيان ذلك على النّحو الآتي:

  • ذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أنّ أدنى الجماعة ثلاثة سوى الإمام، وقال أبو يوسف: اثنان سوى الإمام، واستدلّوا بأنّ النّبي – عليه الصّلاة والسّلام – (كان يخطب، فقدم عير تحمل الطّعام فانفضّوا إليها وتركوا رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قائماً وليس معه إلا اثنا عشر رجلاً منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ – رضي الله عنهم أجمعين – وقد أقام الجمعة بهم)، ولأنّ الثّلاثة تساوي ما وراءها في كونها جمعاً فلا معنى لاشتراط أكثر من ذلك، بخلاف الاثنين فإنّه ليس بالجمع.
  • ذهب الشافعيّة إلى أنّ الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجُلاً سوى الإمام، ودليلهم ما رُوِيَ عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك أنّه قال: (كُنتُ قائدَ أبي حينَ ذَهَبَ بصرُهُ، فَكُنتُ إذا خَرجتُ بِهِ إلى الجمعةِ فسمِعَ الأذانَ استَغفرَ لأبي أُمامةَ أسعدَ بنِ زُرارةَ، ودعا لَهُ، فمَكَثَتُ حينًا أسمعُ ذلِكَ منهُ، ثمَّ قُلتُ في نَفسي: واللَّهِ إنَّ ذا لعَجزٌ، إنِّي أسمعُهُ كلَّما سمعَ أذانَ الجمعةِ يستغفِرُ لأبي أُمامةَ ويصلِّي عليهِ، ولا أسألُهُ عن ذلِكَ لمَ هوَ ؟ فخَرجتُ بِهِ كما كنتُ أخرجُ بِهِ إلى الجمُعةِ، فلمَّا سمعَ الأذانَ استغفَرَ كما كانَ يفعَلُ، فقُلتُ لَهُ: يا أبتاهُ، أرأيتَكَ صلاتَكَ على أسعَدَ بنِ زُرارةَ كلَّما سَمِعتَ النِّداءَ بالجمعةِ لمَ هوَ؟ قالَ: أي بُنَيَّ، كانَ أوَّلَ من صلَّى بنا صلاةَ الجمُعةِ قبلَ مَقدَمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مَكَّةَ، في نقيعِ الخضَماتِ، في هزمٍ مِن حرَّةِ بَني بياضةَ، قُلتُ: كَم كنتُمْ يومئذٍ ؟ قالَ: أربعينَ رجلًا)، ولأنّ ترك الظّهر إلى الجمعة يكون بالنّص ولم يُنقَل أنّه – عليه الصّلاة والسّلام – أقام الجمعة بثلاثة.

في الختام,فإن الصلاة هي عماد الإسلام, فهي الركن الأهم بعد الشهادتين, ومن أهم الصلوات الواجبة هي صلاة الجمعة, فعلى المسلم الحرص على ادائها حتى ينال رضى الله عز وجل.

Check Also

Bist du Matchmaking Ein Verrückter Individuum?

Gelegentlich wir könnten in Leidenschaft verwickelt werden. Es ist ansprechend wann jemand tatsächlich amüsant, weise …